مكتب المدير

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبرحمته تتنزل الخيرات والبركات، وبفضله تتحقق المقاصد والغايات، وبكرَمِه تُقبَل العَطايا والقُربَات، وبلُطفِه تُستَر العُيُوب والزَّلاَّت، وبقدرته خلق الخلق والكائنات ، وقدّر لهم الأرزاق والأقوات، ووسع سمعه الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات،  وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيات، 

وأشهد أن لا إله إلا الله ربُ الأرض والسماوات، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله المرسَل بالحججِ البينات، والآيات المعجزات، الذي نزلت عليه الصافات والحجرات والنازعات ، اللهم صل على محمد عدد ما هبت  المرسلات، وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطيبات، وسلّم تسليما كثيرا ما تلا تال (والعاديات)، أما بعد:

لقد أنشئت جامعة القرآن الكريم لسدّ فراغ كان   بجاجة إلى من يسدّه، وهو إحياء علوم القرآن الكريم، وخاصة علم القراءات الذي وإن كان هناك من يدرّسه ويرعاه إلّا أنّه لم تكن ثمة دراسة أكاديمية، لذلك قامت الجامعة مع ثلة من المتخصصين في علم القراءات بإنشاء قسم القراءات العشر؛ لتخريج متخصصين في علم القراءات بشقّيه العلمي والعملي. 

هذا ولم تهمل الجامعة الكليات الأخرى، فقد فتحت كلية الشريعة، والتربية، والاقتصاد وغيرها، كما استضافت كلية الدراسات العليا التابعة لجامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم بالسودان.

هذا وقد دأبت جامعة القرآن الكريم أن تقدم مادة علمية تسلك فيها السلك الأكاديمي مع استقطابها نخبة من المدرسين الأكْفَاء المعروفين بالطرح العلمي الرصيد، فلهم منّا الشكر الوافر والدعاء الخالص، فهم الغرباء في زمن الغربة، وهم بالنسبة لنا إخوانُ وفاءٍ، وقفوا معنا لبناء هذا الصرح العلمي المتميز في الصومال، فالله يعظّم أجورهم، ويتمّ نورهم.

ومن نعمة الله علينا أن جعل هذه الجامعة بوّابة للتخصص في العلوم الشرعية، لاسيما المتعلقة بجانب القرآن العظيم خاصة، وأنّها الوحيدة في أرض القرآن (الصومال)، أُطلق عليها جامعة القرآن الكريم، التي تُعنى بنشر علومه.

وأخيراً أسأل الله أن يجعل عملنا خالصا لوجهه، محققا لمرضاته، مبلغا إلى جنّاته، فهو خير مأمول وأكرم مسؤول، وصلى اللهم وسلم وبارك على النبي المختار، وآله الأقمار، وصحبه الأخيار ما تعاقب الليل والنهار.

الشيخ مختار الشيخ حسن أول

مدير الجامعة